كتاب اللمحة في شرح الملحة

وقول1 الآخر:
فَقُلْتُ تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّهَا ... مُطَبَّعَةٌ2مَنْ يَأْتِهَا لاَ يَضِيرُهَا3
وأمّا المجزوم [بعد متى] 4 فهو كقول الحُطَيئة5:
____________________
1 في ب: كقول.
2 في أ: مصته، وفي ب: مطيه؛ وكلتاهُما محرّفة، والصّواب ما هو مثبَت.
3 في أ: من يلها لا يغيرها.
وهذا البيتُ من الطّويل، وهو لأبي ذُؤيب الهذليّ.
و (الطّوق) : الطّاقة. و (مطبَّعة) : مملوءة بالطّعام؛ ويقصد القرية. و (يضيرها) : يضرّها؛ يصف قرية بكثرة طعامها.
والشّاهدُ فيه: (لا يضيرها) حيث جاء مرفوعًا؛ وهو جواب الشّرط.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 3/70، والمقتضب 2/72، وشرح أشعار الهذليّين 1/208، والأصول 2/193، والتّبصرة 1/414، وشرح المفصّل 8/158، وشرح الكافية الشّافية 3/1591، وابن النّاظم 700، وأوضح المسالك 3/192، والمقاصد النّحويّة 4/431، والخزانة 9/57، وديوان الهذليّين 1/154.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
5 الحُطَيْئَة: لقب؛ واسمه: جَرْوَل بن أَوْس العبسيّ، يكنى أبا مُليكة: شاعرٌ مخضرَم، من فُحول الشّعراء ومتقدِّميهم، راوية زُهير بن أبي سُلمى؛ أدرك النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - فأسلم ولم يَفِد؛ وكان هَجَّاءً، هجا أُمَّهُ وأبَاهُ ونَفْسَهُ؛ ومات في خلافة معاوية - رضي الله عنه -.
يُنظر: طبقات فُحول الشّعراء 1/104، والشّعر والشّعراء 199، والأغاني 2/149، والإصابة 2/150.

الصفحة 876