فصل:
وأمّا جواب الشّرط فثلاثة أشياء: الفعل، والفاء، وإذا.
أمّا الفعل فقد تقدّم.
وأمّا الفاء فإذا كانت الجملة اسميّة فلا بُدّ من الفاء، نحو: (إِنْ يقم زيدٌ فهو مكرم) ؛ لأنّ الجملة الاسميّة كلامٌ مستقلٌّ بنفسه فاحتاجتْ إلى رابط؛ بخلاف الجملة الفعليّة؛ لأنّ حرف الشّرط يربط بين الجملتين الفعليّتين، ولا يربط بين [الجملة] 1 الفعليّة والاسميّة2؛ لأنّه لا يصحّ دُخوله على الاسميّة، وكانت الفاء أولى من الواو؛ لكونِها للتّعقيب بغير مهلة، وجوابُ الشّرط كذلك؛ لأنّه يقع عقيب الشّرط بلا مهلة؛ قال الله تعالى: {فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا} 3 أي: فهو لا يخاف؛ فحذف المبتدأ للعلم به.
واعلم أنّه إذا صحّ أن يُجعل الجوابُ شرطًا، وذلك إذا كان ماضيًا، متصرِّفًا، مجرَّدًا عن4 (قد) ، أو مضارِعًا، مجرَّدًا، أو منفيًّا5، فالأكثرُ خُلُوُّهُ من الفاء6. [156/ب]
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
2 في ب: الاسميّة، والفعليّة.
3 من الآية: 13 من سورة الجنّ.
4 في ب: من.
5 منفيًّا بـ (لا) أو (لَمْ) .
6 ويجوز اقترانُه بها.
فإنْ كان مضارِعًا رفع، وذلك كقوله تعالى: {فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا} [الجن: 13] .
يُنظر: ابن النّاظم 700.