كتاب اللمحة في شرح الملحة

وسلّم - لأُبيّ ابن كَعْب1: "فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَّ2 اسْتَمْتِعْ بِهَا "3.
وتقوم4 مقام الفاء في الجملة الاسميّة (إذا) المفاجأة، كقوله تعالى: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} 5، وذلك لأنّ [إذا] 6 المفاجأة لا يُبتدأُ بها، ولا تقع إلاّ بعد ما هو معقّب بما بعدها، فأشبهت الفاء؛ فجاز أن تقوم مقامَها.
____________________
1 هو: أُبَيّ بن كعْب بن قيْس الأنصاريّ: سَيِّدُ القُرّاء؛ قرأ على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، وقرأ عليه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - القرآن، وقرأ عليه ابن عبّاس، وأبو هريرة، وغيرهما؛ توفّي في خلافة عثمان - رضي الله عنه - سنة (30هـ) .
يُنظر: معرفة القُرّاء 1/28، وغاية النّهاية 1/31، والإصابة 1/181.
2 في أ: فالاّ.
3 أخرجه البخاريّ في صحيحه، كتاب اللّقطة، باب إذا أَخبره رَبُّ اللّقطة بالعلامة دفع إليه، 3/249، ومسلم في صحيحه، كتاب اللّقطة، 3/1350، وأبو داود في سننه، كتاب اللّقطة، باب التّعريف باللّقطة، 2/328، 330، وأحمد في مسنده 4/115، 5/126.
وكلّها بإثبات الفاء؛ وهو في كتب النّحو بحذف الفاء.
4 في ب: ويقوم.
5 من الآية: 36 من سورة الرّوم.
6 ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق، من ابن النّاظم 702.

الصفحة 885