كتاب اللمحة في شرح الملحة

فصل:
إذا دخلت الفاء في جواب الشّرط فإنْ كان مرفوعًا مثل: (مَنْ يقم فأقومَ معه) ، تقديرُه: فأنا أقومُ معه؛ فهو يكونُ أبدًا على [تقدير] 1 مبتدأ، ولا يجوزُ نصبُه، ولا جَزْمُه؛ إلاّ أن يأتيَ بعد جواب الشّرط المجزوم مضارِعٌ مقرون بالفاء أو الواو2، فيجوز جزْمُه عطفًا على الجواب، ورفعه على الاستئناف، ونصبُه على إِضْمَار (أَنْ) ، مثل: (إِنْ تُكرمني أكرمك وأُكافئك) 3. [157/أ]
وإذا تقدّم على الشّرط ما هو الجواب في المعنى أغنى ذلك عن ذكره، نحو: ( [تصدّق] 4 إِنِ استطعتَ [أَنْ] 5 تتصدّق) 6 يريد7: فتصدّق.
وإذا لم يتقدّم على الشّرط ما هو الجوابُ في المعنى فلا بُدَّ من ذكره إلاّ إذا دَلَّ عليه دليلٌ فإنّه - حينئذ - يسوغُ حذفُه؛ كما في قوله تعالى: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} 8 تتمّتُه: ذهبتْ9 نفسُك عليهم10
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في أ: بالواو والفاء.
3 في أ: وأكاتبك.
4 ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق.
5 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
6 في ب: تصدّق.
7 في أ: تريد: تتصدّق.
8 من الآية: 8 من سورة فاطر.
9 في أ: تذهب.
10 في أ: عليه.

الصفحة 886