وقد يُحذف الشّرط والجزاء ويكتفى بـ (إِنْ) ؛ كقوله:
قَالَتْ بَنَاتُ العَمِّ يَا سَلْمَى وَإِنْ ... كَانَ فَقِيرًا مُعْدَمًا قَالَتْ: وَإِنْ1
فالشّرطُ في احتياجِه إلى جواب، وجوابُ القَسَم يؤكَّد بـ (إِنَّ) و (اللاّم) أو حرف نفي2؛ فإذا اجتمع الشّرطُ والقسَمُ اكتُفيَ بجواب أحدهما عن جواب الآخر.
فإن لم يتقدّمهما ما يحتاج إلى خبر اكتُفيَ بجواب السّابق منهما؛ فيُقال في تقدُّم الشّرط: (إِنْ تقُمْ والله أَقُمْ) ، وفي تقدُّم القسَم: (والله إِنْ تَقُمْ لأقُومَنَّ) .
وإنْ تقدّم عليهما3 ما يحتاج إلى خبر فاعتبار الشّرط4 مرجَّحٌ على
____________________
1 هذان بيتان من مشطور الرّجز، وهما لرُؤبة.
والشّاهدُ فيهما: (قالت: وإن) حيث حذف الشّرط والجزاء جميعًا بعد (إِنْ) ؛ والتّقدير: قالت: وإنْ كان فقيرًا معدَمًا رضيتُه.
يُنظر هذان البيتان في: المقرّب 1/277، وشرح الكافية الشّافية 3/1610، وابن النّاظم 707، ورصف المباني 189، والمغني 852، والمقاصد النّحويّة 4/436، والتّصريح 1/195، والهمع 4/336، والأشمونيّ 4/26، والخزانة 9/14، وملحقات ديوان رؤبة 186.
2 هذه عبارةٌ مستفادة من ابن النّاظم بتصرُّفٍ يسير؛ ونصُّها: "القسَم مثل الشّرط في احتياجِه إلى جواب؛ إلاّ أنّ جوابَ القسَم مؤكَّدٌ بـ (إِنَّ) أو (اللاّم) أو منفيّ؛ وجوابٌ الشّرط مقرونٌ بالفاء أو مجزومٌ".
يُنظر: ابن النّاظم 707.
3 في أ: عليها.
4 في أ: المشروط.