ويجب قبوله لثُبوته سماعًا، لقراءة1حفص عن2عاصم3: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} 4.
وقد يُنصب5 بـ (أَنْ) المضمرة، وهو قليل ضعيف؛ وممّا روي من ذلك قولُ بعض العرب6: "خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ يَأْخُذَكَ"7، تقديرُه: قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَكَ.
__________
1 قرأ العشرة إلاّ عاصمًا في رواية حفص برفع {فَأَطَّلِعُ} عطفًا على {أَبْلُغُ} .
وقرأ حفصٌ بالنّصب على أنّه جواب للتّمنِّي تشبيهًا لـ (لعلّ) بـ (ليْت) ؛ لأنّ (ليت) في التّمنّي أخت (لعلّ) في التّرجِّي.
يُنظر: السّبعة 570، والمبسوط 390، وحجّة القراءات 631، والكشف 2/244، والتّيسير 155، والإتحاف 2/437.
2 في كلتا النّسختين: وعاصم، والتّصويب من ابن النّاظم.
3 هو: عاصم بن بَهْدَلَة بن أبي النُّجُود، الأَسَديّ - ولاءً -: شيخُ الإِقراء بالكوفة، وأحدُ القُرّاء السّبعة؛ أخذ القراءة عن أبي عبد الرّحمن السُّلَمِيّ؛ توفّي سنة (129هـ) .
يُنظر: معرفة القُرّاء 1/88، وغاية النّهاية 1/346.
4 من الآيتين: 36، 37 من سورة غافِر.
5 في أ: تُنصب.
6 في أ: قولهم.
7 يُنظر: مجمَع الأمثال 1/462، بإظهار (أَنْ) .