كقولك: (مَنْ قصدني زيدٌ) ، ونكرة موصوفة، كقول الشّاعر:
يَا رُبَّ مَنْ يُبْغِضُ أَذْوَادَنَا ... رُحْنَ عَلَى بَغْضَائِهِ وَاغْتَدَيْنْ1
وكقول الآخر:
يَقُولُونَ لاَ تَبْعُدْ وَهُمْ يَدْفُنُونَهُ ... بَلَى2 كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ بَعِيْدُ3
(كَمْ) اسم يُستفهم4به عن عدد مجهول، وتكون خبريّة تَجُرُّ5
____________________
1 هذا بيتٌ من السّريع، وهو لعمرو بن قميئة، أو لعمرو بن لأي التّيميّ.
و (الأذواد) : جمع ذَوْد؛ وهو: القطيعُ من الإِبل ما بين الثّلاث إلى الثّلاثين.
والمعنى: نحن محسّدون لشرفنا وكثرة مالِنا، والحاسد لا ينالُ مِنّا أكثر من إظهار البَغْضاء لنا لعزّنا وامتِناعِنا.
والشّاهدُ فيه: (يا ربّ من يبغض) حيث جاءت (مَنْ) نكرة موصوفة بالجملة بعدَها.
يُنظرُ هذا البيتُ في: الكتاب 2/108، والوحشيّات 9، والمقتضب 1/41، والأصول 2/325، والبغداديّات 566، والتّبصرة 1/289، والأزهيّة 101، وأمالي ابن الشّجريّ 3/64، وشرح المفصّل 4/11، والحماسة البصريّة 1/280، وديوان عمرو بن قميئة 196.
2 في أ: ألا.
3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لأبي عطاء السّنديّ.
والشّاهدُ فيه: (كلّ مَن تحتَ التّراب بعيد) حيث جاءت (مَنْ) نكرة موصوفة.
يُنظرُ هذا البيتُ في: الحماسة 1/391، واللسان (عهد) 3/313، وشعرُه - ضمن مجلّة المورِد، المجلّد التّاسع، العدد الثّاني - 282.
4 في أ: استفهم.
5 في ب: عن.