الموجود، كقولك: (أَخَرَجَ زيد؟) ، فيُقال: نعم.
ولا تقع1 جوابًا للنّفي2، كما أنَّ (بَلَى) لا تقع3 جوابًا للواجب4.
[و] 5 ممّا بُني على الضّمّ:
وَضُمَّ فِي الغَايَةِ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ... بَعْدُ وَأَمَّا بَعْدُ فَافْقَهْ وَاسْتَبِنْ6
وَحَيْتُ ثُمَّ مُنْذُ ثُمَّ نَحْنُ ... وَقَطُّ فَاحْفَظْهَا عَدَاكَ اللَّحْنُ
[159/ب]
وُجوب بناء (قَبْلُ) و (بَعْدُ) من اقتطاعها عن الإضافة، وجعلِها7 غاية بمعنى آخر الكلام، صارت كأنّها بعض الكلمة8.
ولأنّ الفتح والكسر9 قد يدخلان فيهما عند الإضافة، كقولك: قصدتّك قبلَ طلوع الشّمس، من قبلِ سفر زيد، ومن بعدِ تجهيزه.
____________________
1 في ب: ولا يقع.
2 في ب: لنفي.
3 في ب: لا يقع.
4 يُنظر: حروف المعاني 6.
5 العاطفُ ساقطٌ من أ.
6 في متن الملحة 56: فَافْهَمْ وَاسْتَبِنْ.
7 في أ: وجعلها آخر الكلام غاية.
8 وبعضُ الكلمة لا يكون مبنيًّا. يُنظر: شرح الملحة 362.
9 هذا مضمون كلام الحريريّ في شرحه على الملحة 362 وقد صدّره بسؤال؛ وهو: "فإنْ قيل: لِمَ بُنِيَتْ (قبل) و (بعد) على الضّمّ دون الفتح والكسر؟ فالجواب عنه: ... ".