كتاب اللمحة في شرح الملحة

فلمّا كانت الفتحة والكسرة [حركتي] 1 إعراب لـ (قبل) و (بعد) وَجَب بناؤُهما؛ لانقطاعهما2 وبنيا3 على الحركة الّتي لم تكن4 لهما قطّ - وهي الضّمّة -.
وقيل5: الضّمّ عِوَضٌ بنقلهما عن المضاف إليهما6.
وكذلك قولُهم: (مِن قُدَّامُ) ، قال الشّاعر:
لَعَنَ الإِلَهُ تَعِلَّةَ بْنَ مُسَافِرٍ ... لَعْنًا يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ قُدَّامُ7
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في ب: لاقتطاعهما.
3 في كلتا النّسختين: بناء؛ والصّواب ما هو مثبت.
4 في أ: يمكن، وهو تحريف.
5 أي: إنّهما حُرِّكا بأقوى الحركات وهي الضّمّة؛ لتكون كالعِوَض من حذف ما أُضيفا إليه.
يُنظر: شرح المفصّل 4/86.
6 وقيل: بُنِيَتْ على الضّمّ لشبهها بالمنادى المفرَد. يُنظر: المرجع السّابق 4/86.
7 هذا بيتٌ من الكامل، وهو لرجلٍ من بني تميم.
والشّاهدُ فيه: (مَن قُدَّامُ) حيث بنى الظّرف (قُدّامُ) على الضّمّ؛ لأنّه حذف المضاف إليه ولم ينو لفظَه، بل نوى معناه.
يُنظر هذا البيتُ في: أمالي ابن الشّجريّ 2/76، وتذكرة النُّحاة 279، وأوضح المسالك 2/216، والمقاصد النّحويّة 3/437، والتّصريح 2/51، والهمع 3/196، والأشمونيّ 2/286، والدّرر 3/114.

الصفحة 899