[وأَمَّا] 1 بعد: فمعناه: (أمّا بَعْدَ حَمْدُ الله، والصَّلاةُ على نبيِّيهِ؛ فقد كان كذا) على ما يقتضي الكلام؛ فلمّا قُطِعَ2 المضاف إليه جُعل غاية. [160/أ]
(حَيْثُ) تُستعمل ظرفًا من نحو: (أكون حيث تكون) ، وتُستعمَل اسمًا، كقوله تعالى: {اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاَتِهِ} 3؛ فليست (حيث) هُنا ظرفًا؛ لأنّ القديم4- سبحانه - لا يكون أعلم في مكان ولا جهة من الجهات دون جهة ولا دون مكان؛ لخُروجه عن حيِّز المحدودات والمجسَّمات؛ فثبت أنّها اسم.
وكقولك: (أنا5 أرمي حيث ترمي) 6 أي: إنّك ترمي نفس المكان
____________________
1 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
2 في أ: اقتطع.
3 من الآية: 124 من سورة الأنعام.
وقولُه: {رِسَالاَتِهِ} - بالجمع - قراءة القُرَّاء السّبعة ما عدا ابن كثير وحفصًا؛ فإنّهما قرآها: {رِسَالَتَهُ} - بالإفراد -.
يُنظر: حجّة القراءات 270، والكشف عن وُجوه القراءات 1/449، والتّيسير 88.
4 في ب: التّقديم، وهو تحريف.
5 في أ: ما، وهو تحريف.
6 في ب: أرى حيث ترى.