الّذي يرمي فيه غيرُك، لا أن ترمي فيه1؛ فيكون مفعولاً؛ وتقول: (أقمتُ حيثُ أمرتني) .
وأمّا إضافتها إلى المفرد فكقول الشّاعر:
وَنَطْعَنُهُمْ حَيْثُ الحُبَا بَعْدَ ضَرْبِهِمْ2 ... بِبِيضِ المَوَاضِي حَيْثُ لَيِّ العَمَائِمِ3
ذكر ذلك ابن بابشاذ4.
وأمّا استعمالُها ظرفَ زمان فكقول5 الشّاعر:
لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ ... حَيْثُ تَهْدِي6 سَاقَهُ قَدَمُهْ7
____________________
1 في ب: أي: إنّك ترى نفس المكان الّذي يرى فيه غيرك، لا أن ترى فيه.
2 في كلتا النّسختين: ضربنا، وهو تحريف، والصّواب ما هو مثبَت.
3 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للفرزدق.
و (الحُبَا) : جمع حُبْوَة؛ وهو: أن يجمع الرّجلُ ظهره وساقيه بعمامته؛ وقد يحتبي بيديه.
والشّاهدُ فيه: إضافة (حيث) إلى المفرد؛ وهذا نادرٌ عند جمهور النُّحاة، وأجازه الكسائيّ.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح المفصّل 4/92، والمغني 177، والمقاصد النّحويّة 3/387، والتّصريح 2/39، والهمع 3/206، وشرح شواهد المغني 1/389، والأشمونيّ 2/254، والخزانة 6/553.
4 يُنظر: شرح الجُمل لابن بابشاذ جـ2/ ق 151/أ.
5 في أ: كقول.
6 في ب: يهدي.
7 هذا بيتٌ من المديد، وهو لطرفة بن العَبْد.
والشّاهدُ فيه: مجيء (حيث) للزّمان، والأكثر مجيئُها للمكان.
يُنظر هذا البيتُ في: مجالس ثعلب 1/197، وإيضاح الشّعر 209، وأمالي ابن الشّجريّ 2/599، وشرح المفصّل 4/92، وشرح التّسهيل 2/233، واللّسان (سوق) 10/168، والهمع 3/207، والخزانة 7/19، والدّيوان 80.