و (كيف) يُستفهم به عن حال مجهول، وتقع بمعنى التّعجُّب، كقوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} 1.
وحُرِّكت2 الفاء فَرارًا من التقاء السّاكنَيْن، واختِير لها أخفّ الحركات وهي الفَتْحَة3.
و (شَتَّان) بُني لوُقوعه موقع الفعل الماضي بمعنى (بَعُدَ) ؛ وهو من التّفريق.
و (الآن) 4 وهو الزّمان الّذي يقعُ فيه كلامُ المتكلِّم، وزمان فعل الفاعل، وعلّة البناء لُزومها الألِف5 واللاّم6.
____________________
1 من الآية: 28 من سورة البقرة.
2 في أ: وتحرّكت الياء، وهو تحريف.
3 كيف: بُنِيَتْ على السُّكون فالتقى في آخرها ساكنان؛ وهما الياء والفاء، فحرّكوا الفاء بالفتح استثقالاً للكسرة بعد الياء؛ والعربُ يجيزون الخِفّة فيما يكثُر استعمالُه.
يُنظر: شرح المفصّل 4/109.
4 في أ: للأن.
5 في أ: للألف.
6 علّة بناء (الآن) من مواضع الخلاف بين البصريّين والكوفيّين؛ وقد عقد لها أبو البركات الأنباريّ المسألة الحادية والسّبعون في الإنصاف 2/520.
وما ذكره الشّارح هو مذهب المبرّد، وبه قال الزّمخشريّ.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ (الآن) مبنيّ؛ لأنّ الألِف واللاّم دخلتا على فعل ماضٍ من قولهم: (آن يئين) أي: حان، وبقي الفعل على فتحته.
وذهب البصريّون إلى أنّه مبنيّ؛ لأنّه شابه اسم الإشارة.
وهُناك آراءٌ أخرى.
يُنظر: معاني القرآن للزّجّاج 1/153، وأمالي ابن الشّجريّ 2/596، 597، والمفصّل 173، وشرح المفصّل 4/103، 104، واللّسان (أين) 13/41، والهمع 3/185.