كتاب اللمحة في شرح الملحة

و (أمس) إذا نُكِّر، أو أُضيف، أو دخل عليه الألِف واللاّم أُعرب1.
(جَيْرِ) حرف2 بمعنى (حقًّا) ، وقيل: بمعنى (نعم) 3؛ وحُرِّك لالتقاء السّاكنَين4، وكسر ككسر بعض الحروف؛ وهي: (الباء) و (اللاّم) ، نحو: (بزيد) و (لزيد) ؛ إذْ هما مبنيّان على الكسر.
____________________
1 وإنّما استحقّ الإعراب في هذه الأحوال الثّلاث لزوال تضمُّنه معنى لام التّعريف.
يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ 2/596.
(جير) فيها خلاف:
منهم من قال: إنّها حرفُ جوابٍ بمعنى (نعم) .
ومنهم من قال: إنّها اسمٌ بمعنى (حقًّا) .
والشّارح جعلها حرفًا بمعنى (حقًّا) وهذا سهوٌ منه؛ لأنّ ما حَلّ من الألفاظ المشكلة في الحرفيّة والاسميّة محلّ الاسم حُكِمَ عليه بالاسميّة، إلاّ إنْ قام دليلٌ على حرفيّته، ككاف التّشبيه الّتي معناها (مثل) - كما قال صاحب الرّصف -.
يُنظر: معاني الحروف للرّمّانيّ 106، وشرح الملحة 366، وشرح المفصّل 8/124، وشرح الكافية الشّافية 2/883، ورصف المباني 252، 253، والجنى الدّاني 433، والمغني 162، والهمع 4/374.
3 قال ابن يعيش 8/124: "وأمّا جير فحرفٌ، معناه: (أجل) و (نعم) ؛ ... وأكثرُ ما يُستعمَلُ مع القَسَم".
4 السّاكنان هما: الرّاء والياء؛ وكانت الحركة كسرة على أصل التقاء السّاكنين.
يُنظر: شرح المفصّل 8/124، ورصف المباني 253.

الصفحة 911