الرّابع: منه ما عُدِل عن (فَاعِلَةٍ) ، كـ (حَذَامِ) و (قَطَامِ) و (رَقَاشِ) 1 و (غَلاَبِ) ؛ وهذا الضّرْب فيه خلاف2؛ أمّا أهل الحجاز فيستعملونه مبنيًّا على الكسر، وعليه قوله:
إِذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ3
وبنو تميم يجرون هذا بوُجوه الإعراب، ولا يرون صرفه؛ تقول: جَاءَتْ حَذَامُ، وقَطَامُ، ورَقَاشُ؛ بالضّمّ في الرّفع، وبالفتح في الجرّ
____________________
1 في ب: رواش، وهو تحريف.
2 حكى هذا الخلاف سيبويه، والمبرّد، وابن سيده، والزّمخشريّ، وابن الشّجريّ، وغيرهم.
يُنظر: الكتاب 3/277، 278، والمقتضب 3/373، وما ينصرف وما لا ينصرف 101، والمخصّص 17/66، والمفصّل 159، وأمالي ابن الشّجريّ 2/360، وشرح المفصّل 4/64، والتّصريح 2/225.
3 هذا بيتٌ من الوافر، وهو لِلُجَيْم بن صَعْب، أو دَيْسَم بن طارق.
والشّاهدُ فيه: (حَذَامِ) حيث جاء هذا الاسم مبنيًّا على الكسر على لغة الحجازيّين.
يُنظر هذا البيتُ في: الكامل 2/591، وما ينصرف وما لا ينصرف 101، والخصائص 2/178، وأمالي ابن الشّجريّ 2/360، وشرح المفصّل 4/64، وإيضاح شواهد الإيضاح 2/692، واللّسان (رقش) 6/306، وأوضح المسالك 3/153، والمقاصد النّحويّة 4/370، والتّصريح 2/225.