والنّصب؛ للعدل والعَلَميّة1.
فإنْ كان هذا النّوع آخِرُه راء، فإنّ الكلّ2 قد أجمعوا على بنائه؛
وذلك قولُهم: (حَضَارِ) 3 في اسم كوكب، و (سَفَارِ) 4 في اسم ماءٍ.
وإنّما وافق بنو تميم أهلَ الحجاز على بناء مثل هذا؛ لأنّ من مذهب بني تميم الإمالة، والرّاء المضمومة والمفتوحة تمنع الإمالة5؛ فلو [163/أ]
____________________
1 اختُلف في علّة ذلك؛ فقال سيبويه والأكثرون: للعلَميّة والعدل.
وقال المبرّد: للعَلَميّة والتّأنيث المعنويّ فهو كزينب.
يُنظر: الكتاب 3/277، 278، والمقتضب 3/368، 373، والأُصول 2/89، والتّبصرة 2/565، وشرح المفصّل 4/64، وأوضح المسالك 3/151، والتّصريح 2/225.
2 دُخول (أل) على (بعض) و (كلّ) لا يرتضيه كثير من اللّغويّين والنُّحاة؛ ففي الجمل 24: "وإنّما قلنا (البعض) و (الكل) مجازًا على استعمال الجماعة له مسامحة، وهو في الحقيقة غير جائز".
ويُنظر: شرح القطر 335.
3 يُنظر: الكتاب 3/279، والصّحاح (حضر) 2/633، والمخصّص 17/67، واللّسان (حضر) 4/200.
4 سَفَارِ: مَنْهَلٌ قِبَل ذي قار، بين البصرة والمدينة، وهي لبني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. معجم البُلدان 3/223.
ويُنظر: الكتاب 3/279، والصّحاح (سفر) 2/687، والمخصّص 17/68، واللّسان (سفر) 4/371.
5 في أ: للإمالة.
وإنّما امتنعت الإمالةُ ممّا آخرُه راءٌ مضمومة أو مفتوحة؛ لأنّ الرّاء فيها تكرير، فالحركة فيها تقوم مقام حركتين؛ لهذا عدلوا إلى كسر أواخر هذه الأسماء لتصحّ الإمالة.
يُنظر: الكتاب 3/278، 4/136، وأمالي ابن الشّجريّ 2/361.