كتاب اللمحة في شرح الملحة

أُعرب ولم يُصرف لم يكن طريقٌ إلى إمالته، فجنحوا1 إلى لغة غيرهم، فكسروا الرّاء لتصحّ الإمالة؛ فهذه العلّة الّتي لأجلها وقع الإجماع2.
وَقَدْ بُنِيَ يَفْعَلَنْ فِي الأَفْعَالِ ... فَمَا لَهُ مُغَيِّرٌ بِحَالِ
تَقُولُ مِنْهُ: النُّوقُ يَسْرَحْنَ وَلَمْ ... يَسْرَحْنَ3 إِلاَّ لِلَّحَاقِ بِالنَّعَمْ
اعلم أنّه إذا كان الفعل لجمع [مؤنّث] 4يلتحق بآخره نونٌ خفيفة، كقولك: (الهندات يقمن) و (لن5 يقمن) [و (لم يقمن) ] 6، فيستوي لفظُ المرفوع والمنصوب والمجزوم.
فالنّون ههنا دالّة على جمع التّأنيث، وليست هذه النّون كالنّون الّتي بعد الياء في (تذهبين) 7، ولا هي بعلامة شيء من الإعراب؛ ولا يجوز سقوطُها في النّصب والجزم.
فإذا لحقت الفعل الماضي سُكِّن آخره، كقولك: (النّساء خرجن) .
____________________
1 في أ: فنحوا.
2 في ب: الاجتماع.
3 في متن الملحة 57: وَلَمْ يَرُحْنَ.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
5 في أ: كي.
6 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
7 لأنّ النون هُنا حرف، والنّون في (يقمن) اسم.

الصفحة 917

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text