وإن لحقت الفعل المضارِع أوجبت بناءه1 بعد أنْ2 كان معربًا، والبناء فيه عارض؛ لأنّه يزول بزوال نون ضمير جمع [163/ب] التّأنيث، وتعود لام الفعل منه على حدٍّ واحدٍ ساكنًا3 في الرّفع والنّصب والجزم.
وكذلك إذا كان آخر الفعل معتلاًّ فيبقى على حالته، كقولك: (الهندات يعفون) 4 و (يرمين) 5 و (لن يعفون) 6 و (لم يرمين) .
وكذلك حكم نوني7 التّأكيد الخفيفة8 والثّقيلة إذا اتّصلت بالفعل المضارِع فإنّه يبنى9 بناءً عارضًا؛ فمتى انفصل من النّون عاد إلى إعرابِه.
فَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِمَّا بُنِي10 ... جَائِلَةٌ دَائِرَةٌ فِي الأَلْسُنِ
وَكُلُّ مَبْنِيٍّ يَكُونُ آخِرُهْ عَلَى ... سَوَاءٍ فَاسْتَمِعْ مَا أَذْكُرُهْ
____________________
1 في أ: بناؤه.
2 في ب: ما.
3 في ب: كما.
4 الأصل: (يعفو) و (يرمي) ؛ والنّون فيهما للنّسوة، وليست نون الرّفع؛ والواوُ والياء من بنية الكلمة، ووزنُها: يفعلن.
5 في ب: يرمون.
6 في ب: ولن يرمين.
7 في أ: نون.
8 في أ: والخفيفة.
9 في ب: ينبني؛ والبناء يكون على الفتح.
10 في متن الملحة 68، وشرح الملحة 370: لِمَا بُنِيَ.