كتاب اللمحة في شرح الملحة

وَقَدْ تَقَضَّتْ مُلْحَةُ الإِعْرَابِ ... مُودَعَةً بَدَائِعَ الإِغْرَابِ1
[164/أ]
المُلْحَةُ2: هي الشّيء اليسير، يقال3: أصبنا مُلْحَةً من الرّبيع، أي: شيئًا يسيرًا.
وهذا البيتُ من أنواع البديع، تجنيس التّصحيف4؛ وهو من الإغراب5 والإعراب.
ومعناه: أنَّ الشّيخ أبا القاسم6- رحمه الله [تعالى] 7- قصد بصدر البيت تقليل ما يشتمل عليه نظمُها، لكنّه كثّر8 أمرها إذْ جعلها حاوية من الإعراب9 بدائعه.
ويُقال: هذا أبدع في فعله، عمّن يأتي بشيء لم يتّبع في وضعه إيّاه غيره.
____________________
1 في أ، وفي متن الملحة 58: بَدَائِعَ الإِعْرَابِ؛ وفي شرح الملحة 371: بَدَائِعَ الآدَابِ.
2 المُلْحَةُ: الكلمة المليحة، وتُطلق على البركة أيضًا.
يُنظر: اللّسان (ملح) 2/602، 604.
3 في أ: فقال.
4 جِناس التّصحيف: - ويسمّى المصحّف، أو الجناس الخطّيّ - هو أن يتّفقا اللّفظان في صورة الوضع، ويختلفا في النّقط.
يُنظر: جنان الجناس 180، وجنى الجناس 67.
5 في أ: الإعراب.
6 أي: أبو القاسم الحريريّ، صاحب ملحة الإعراب.
7 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
8 في أ: كبّر.
9 في أ: الإغراب.

الصفحة 920