كتاب غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

فقوله: "فبعثه على جيش" يُشْعِر أنه كان قائداً لذلك الجيش، وكأنَّ الحاكم يرى ذلك - أيضاً - حيث ذكر في الإكليل، كما نقل عنه القسطلاني:
[2] "أنَّ أُسامة فعل ذلك في سرية كان هو أميراً عليها في سنة ثمان"1".
وكذلك بوَّب لها البخاري في الصحيح بما يفيد أنه كان أميراً عليها حيث قال: ""باب بعث النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة"2، ثُمَّ ساق بسنده الحديث إلى أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - فقال:
[3] "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة"34".
وقد نفى ابن حجر وبناءً على قول أسامة - رضي الله تعالى عنه
__________
1 عزاه القسطلاني (المواهب 1/538) للحاكم في الإكليل، وكتاب الإكليل مفقود.
2 البخاري: الصحيح 3/88، ابن حجر: فتح 7/517.
3 قال ابن هشام: الحُرَقة فيما ذكر أبو عبيدة. وقال السهيلي: قال ابن حبيب: في يشكر، حرقة بن ثعلبة، وحرقة بن مالك، كلاهما من بني حبيب بن كعب بن يشكر، وفي قضاعة: حرقة بن جذيمة بن نهد، وفي تميم حرقة بن زيد بن مالك بن حنظلة. وقال القاضي أبو الوليد: هكذا وقعت هذه الأسماء كلها بالقاف، وذكرها الدارقطني كلها بالفاء. وقال السويدي في نسبة الحميس: بنو الحميس بطن من جهينة ويسمون الحرقة، سُمُّوا بذلك لأنَّهم أحرقوا بني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بالنبل، أي قتلوهم. انظر: ابن هشام: سيرة 4/623، السهيلي: الروض 7/527، السويدي: سبائك الذهب 91.
4 أخرجه البخاري (الصحيح 3/88) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 1/133) .

الصفحة 143