كتاب غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

وقد أخرجه الطبري أيضاً من حديث ابن إسحاق أيضاً بسنده عن عبد الله بن أبي حدرد1 قال:
[9] "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي2، ومحلم بن جثامة بن قيس الليثي، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم3، مرَّ بنا عامر بن
__________
1 عبد الله بن أبي حدرد، له ولأبيه صحبة. وقال ابن منده: لا خلاف في صحبته. وقال ابن سعد: أوَّل مشاهده الحديبية، ثُمَّ خيبر. وقال ابن عساكر: "روى عن النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعن عمر، وشهد الجابية مع عمر. وقال ابن البرقي: جاءت عنه أربع أحاديث، وتوفي سنة إحدى وسبعين".
(ابن سعد: طبقات 4/310، ابن حجر: إصابة 2/295) .
2 أبو قتادة الأنصاري، هو الحارث، ويقال: عمرو، أو النعمان، بن رِبْعِي - بكسر الراء وسكون الموحدة - السَّلَمي - بفتحتين - المدني، شهد أُحُداً وما بعدها، ولم يصح شهوده بدراً، وكان يقال له: فارس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثبت ذلك في صحيح مسلم، ومات سنة أربعٍ وخمسين.
(ابن حجر: إصابة 4/158، تقريب 666) .
3 إضم: قال البكري: وادٍ دون المدينة. وقال أبو عمرو الشيباني، وابن الأعرابي: إضم جبل لأشجع وجهينة، وقيل: وادٍ لهم، وذكر الشريف: أنَّ وادي إضم من أعظم أودية الحجاز، ويُسَمَّى اليوم وادي الحمض، وهو يسيل من الجنوب الشرقي لحرَّة خيبر، ويسير نحو الجنوب الغربي حتَّى يقارب المدينة، حيث تتصل به أودية فرعية منها وادي العقيق، ويبلغ طوله زهاء 900 كيلو متر.
وقال البلادي: إضم هو وادي المدينة إذا اجتمعت أوديتها الثلاثة: بطحان، وقناة، والعقيق، بين أُحُد والشرثاء، يُسَمَّى الوادي الخليل إلى أن يتجاوز كتانة فيُسَمَّى وادي الحمض، إلى أن يَصُبَّ في البحر بين الوجه وأملج.
(البكري: معجم1/165 - 166،الشريف: مكَّة والمدينة26، البلادي: معجم 29) .

الصفحة 150