كتاب غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

المصنّف1 فيما مرَّ أنّه كان في صفر سنة ثمان، وفي الشامية أنّ بعثه كان بعد سنة من إسلامه2 وهم إنّما يأتي على قول الحاكم: أسلم سنة سبع"3.
قلت: اختلف أهل العلم في وقت إسلام عمرو بن العاص رضي الله عنه، فقيل: إنّه أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان4، وقيل: بين الحديبية وخيبر5. وقيل: بل أسلم قبل ذلك في الحبشة على يدي النجاشي، ولكنه كتم إسلامه حتى وفد على النّبيّ صلى الله عليه وسلم قبيل الفتح مع خالد بن الوليد رضي الله عنه6. ورجّح ابن عبد البرّ، وابن حجر القول الأوّل7.
__________
1 يقصد القسطلاني مُصَنِّف المواهب الدنية.
2 انظر: (الشامي: سبل 6/262، 270) .
3 شرح المواهب 2/278.
4 انظر: "الواقدي: مغازي 2/745، 749، ابن عبد البر: الاستيعاب، هامش الإصابة 2/510-511، ابن الأثير: أسد الغابة 4/245، الحاكم: المستدرك 3/513-514، ترجمة عمرو بن العاص".
5 انظر: (ابن حجر: فتح الباري 8/75) ، ولم أجد قول الحاكم الذي نقله عنه الواقدي، وأنّ عمرو أسلم سنة سبع، بل الذي وجدته في ترجمة عمرو عنده أنّه أسلم سنة ثمان من الهجرة.
6 ذكر ذلك الواقدي: مغازي 2/743-744، وعزاه ابن حجر (إصابة 3/2) ، للزبير ابن بكار. وذكر أنّ البغوي أخرجه بسندٍ جيدٍ عن عمرو بن إسحاق أحد التابعين، وأخرجه أحمد (المسند 4/198-199) ، والحاكم (المستدرك 3/337، 514) ، والأوّل سكت عنه الذهبي، والثاني حذفه من التلخيص.
7 الاستيعاب بهامش الإصابة 2/510، فتح الباري 7/101.

الصفحة 404