[3] "أنَّ نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كُلِّ جبار، يدعوهم إلى الله تعالى"1. وبعث تلك الكتب مع نفر من أصحابه - رضي الله تعالى عنهم، وكان منهم دحية بن خليفة الكلبي - رضي الله تعالى عنه، الذي بعثه إلى قيصر ملك الروم، وقد يكون ما ذكره الواقدي، وابن سعد في تاريخ هذه السرية، وَهَماً منهما - رحمهما الله تعالى - حيث جزم ابن القيم - رحمه الله تعالى - بأنَّها بعد الحديبية بلا شك2.
قال الزرقاني: "فتكون هذه السرية سنة سبع"3.
وقال العامري: "وذكر البخاري بعد غزوة خيبر غزوة زيد بن حارثة، وهي التي أغار فيها على جذام"4.
وقد مرَّ بنا في سرية زيد بن حارثة - رضي الله تعالى عنه - إلى وادي القرى ما ذكره ابن حجر - رحمه الله تعالى - في اعتقاده أنَّها هي مراد البخاري.
__________
1 الصحيح: 4/43-47 باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام، وباب كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الكفَّار يدعوهم إلى الله عزَّ وجل.
وانظر: أسماء سفراء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسله إلى الملوك والزعماء (ابن هشام: سيرة: 4/337-339) .
2 زاد المعاد: 3/284.
3 شرح المواهب: 2/158.
4 بهجة المحافل: 1/362.