كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)

الصائب والجهاد واستقبال قبلة المسلمين واستدبار كل ما عداها.
أمّا نبي اللَّه يوشع بن نون فإن شتمه كفر والاستهانة به ضلال، وقد قال فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الشمس لم تحبس على بشر إلّا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس" (¬١).
ومن شتائم هذا الماركسي قوله عن نبي اللَّه عيسى عليه الصلاة والسلام:
(رأيت سائحين
وبائعًا يصيح
من يشتري المسيح
بحفنتي طحين) (¬٢).
وقد سبق ذكر مقطوعته التي بعنوان "أبطال الرواية" والتي ملأها بالتهكم والاستهزاء بأنبياء اللَّه محمد وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام، والسخرية بأعمالهم وأقوالهم ومعجزاتهم (¬٣)، ومن أشنع أقواله الدالة على انغماسه في هذا اللون من الانحراف ما جاء فى وصفه لهيروشيما والدمار الذي لحقها من القنبلة النووية، حيث يقول:
(من أي أعماق البشر
يتفجر الموت الزؤام على البشر؟
ولأي كهف ينزوي اللَّه المعفر بالغبار
وبالدخان وبالشرر؟
---------------
(¬١) أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة ٢/ ٣٢٥، وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٣٢٣: انفرد به أحمد من هذا الوجه وهو على شرط البخاري.
(¬٢) ديوان سميح القاسم: ص ٢٠٧.
(¬٣) انظر: المصدر السابق: ص ٣١٧ - ٣٢٣.

الصفحة 1287