كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
وصاروا أباطرة
بقميص أخيهم. . .
إني تبرأت من أول الكلمات
إلى آخر الصفقات
ومن أول الأنبياء
إلى صنم التمر) (¬١).
وفي رواية مدن الملح يقول عبد الرحمن منيف: (لم يكن وصول باخرة النبي سليمان، أو باخرة الشيطان، كما اطلع عليها ابن نفاع ثم مغادرتها بعد غروب اليوم التالي، السبب الوحيد في أن يمتنع الرجال عن البدء بإنشاء المدينة الجديدة. . .) (¬٢).
وفي حوار آخر في أحد أجزاء هذه الرواية نقرأ ما يلي:
(ولما ضحك السلطان أضاف ابن البخيت:
- وما هو بس كذا يا طويل العمر، أنا بزماني سمعت الأصقى،
وحكّيت الموتى، وبمصر سويت اللي ما يتسوى!
قطب السلطان جبينه وقال. . يجد مصطنع:
- وشنهو عندك بعد يا عيسى بن مريم ويا موسى ابن. . .
وضحك بقهقهة، وبعد قليل:
- صحيح يا ابن بخيت: شنهو اسم أبو موسى؟
ودارت عينا عبد اللَّه البخيت مثل هر محاصر، وتساءل:
صحيح. . موسى بن من؟
---------------
(¬١) المصدر السابق ٢/ لابد من التفاصيل: ص ٤٣ - ٤٤.
(¬٢) مدن الملح ١ - التيه: ص ٢١٢.