كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
يا فلسطين اللصوص الرقباء
أين من كأسك أهرب) (¬١).
ويجعل من فلسطين أرضًا تعلم الأنبياء القراءة، وقد سبق نقل هذا (¬٢).
ويتحدث سميح القاسم عن وطنه واصفًا إياه بالتخلف لكونه وطنًا للأكاذيب والأنبياء، فيقول:
(وطن القرى الأطلال والدم والبكاء
أأشد أزرك
أم تراك تشد يا مغدور أزري؟
وطن الأكاذيب القديمة والرؤى والأنبياء
أأكون سرك
أم تراك تكون يا مقدور سري؟ ) (¬٣).
أمّا الفيتوري فيعبر عن اعتقاده بتخلف الأديان ومناقضتها للعقل بقوله:
(ويطل يسوع
القبح يغطي بردته البيضاء:
ها أنت أتيت
غريبًا يقطر وجهك حزنًا
مسيرة ألفي عام
لا خبزك أنت ولا ملح الأديان
---------------
(¬١) الأعمال الشعرية لمعين بسيسو: ص ٥٧٦.
(¬٢) انظر: المصدر السابق: ص ٦٦٥ - ٦٦٦.
(¬٣) ديوان سميح القاسم: ص ٦٨٩.