كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)

وإذا عرفنا الاتجاه الماركسي الإلحادي الذي يتبناه هذا الإنسان تبين لنا مراده بالوعي الذي هو أساس التقدم عنده! ! .
أمَّا أنسي الحاج فلم يقدم شيئًا جديدًا في هذا المضمار، بل هي العبارات المكرورة المملة التي يقولها هو وغيره من الحداثيين، فهو يقول في تعريف الشعر الحديث: (الشاعر الحر هو النبي والعراف والإله) (¬١).
أمَّا البياتي فيتحدث عن نفسه باعتباره نبيًا منتظرًا فيقول:
(تحلم الأرض بميلاد نبي يملأ الآفاق عدلًا
تحلم الأرض بميلاد الفصول) (¬٢).
ويقول:
(ينبت ريش الشاعر النبي والمجنون
في زمن الولادة العسيرة
والموت والثورة والحصار) (¬٣).
ويقول:
(كانت صيحاتك صوت نبي يبكي تحت الأسوار المهدومة) (¬٤).
ويشتد تبجحه في قوله:
(خرجت من نار الشعر الآيات
ونبيو التوارث
فلماذا شاعرنا مات؟ ) (¬٥).
---------------
(¬١) أفق الحداثة وحداثة النمط: ص ٣٥.
(¬٢) ديوان البياتي ٢/ ٢١٩.
(¬٣) المصدر السابق ٢/ ٢٧٨.
(¬٤) المصدر السابق ٢/ ٣٧٦.
(¬٥) المصدر السابق ٢/ ٤٤٣.

الصفحة 1349