كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)

أمَّا صلاح عبد الصبور فيقول على لسان أحد شخصيات مسرحية ليلى والمجنون:
(هذي آخر أشعاري
العنوان طويل
يوميات نبي مهزوم، يحمل قلمًا، ينتظر نبيًا يحمل سيفًا) (¬١).
أمَّا توفيق صايغ، فيصوغ هذا الانحراف بطريقته الرديئة في المبنى والمعنى، يقول عن عيسى عليه الصلاة والسلام:
(يسوع الشيخ
عاد فتيًا يلاعبني
اله الصلوات الطوال البعيد
انتشلني لدياره
جعلها دياري) (¬٢).
ويقول سعدي يوسف في وصفه لشاعر فارسي:
(وأنت ترفرف عبر المدى نبيًا له كأسه مرتع
(نبيًا يريد تراب البشر سماء تموت عليها الغير) (¬٣)
أمَّا نزار فقد انصاع لأصول ضلالاته السابقة، واسترسل في هذا الضرب من الانحراف، ومن ذلك قوله عن نفسه:
(مذعورة الفستان لا تهربي لي رأي فنان وعينا نبي) (¬٤)
ويقول عن نفسه أيضًا:
---------------
(¬١) ديوان صلاح عبد الصبور: ص ٨٠٢.
(¬٢) المجموعات الشعرية: ص ٢٩٠ - ٢٩١.
(¬٣) ديوان سعدي يوسف: ص ٥٧٦.
(¬٤) الأعمال الشعرية الكاملة ١/ ١٩.

الصفحة 1350