كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
وعند صلاح عبد الصبور نجد امتداحًا أجوف لجمال عبد الناصر، ومنه قوله: (نلقاك كهلًا أشيب الفودين في عمر النبوة) (¬١).
ويقول في مسرحيته الحلاج على لسان أحد الصوفية:
(إذا غسلت بالدماء هامتي وأغصني
فقد توضأت وضوء الأنبياء. . .
كأن من يقتلني محقق مشيئتي
ومنفذ إرادة الرحمان. . .) (¬٢).
أمَّا الذين يطلق عليهم شعراء الأرض المحتلة، درويش وسميح وزياد ومعين، فإننا نجد عندهم من هذا الضرب كثير.
فدرويش يقول:
(يا نبيًا ما ابتسم
من أي قبر جئتني) (¬٣).
ويقول:
(إنني قابل للانفجار
كالبكارة
وكيف تتسع عيناي لمزيد من وجوه الأنبياء) (¬٤).
ويقول:
(لم تبك حيفا. أنت تبكي، نحن لا ننسى تفاصيل
---------------
(¬١) انظر: ديوان صلاح عبد الصبور: ص ٣٤٥.
(¬٢) المصدر السابق: ص ٤٥٧.
(¬٣) ديوان محمود درويش: ص ١٢٢.
(¬٤) المصدر السابق: ص ٣٧٥.