كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
الجاهلية التي قالها أسلافه، ويقولها أساتذته المعاصرون.
{أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} (¬١).
{إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥)} (¬٢).
ومنهم الماركسي الأحمر سميح القاسم الذي يفاخر بكفره قائلًا:
(أنا ما صليت وما صمت وما ... رهبت نفسي لدى الحشر عقابا
والدم المسفوك من قافيتي ... لم يراود من يدي عدن ثوابا) (¬٣)
ومنهم ممدوح عدوان القائل:
(ناديت: اجعلي لي أية وسط حياتي
أنا لا أؤمن بالبعث
اسكبي لي فزعًا يكفي لهذا الصبح) (¬٤).
أمَّا الملحد علاء حامد فإن أقوالهم المتهافتة الجاحدة للبعث والآخرة والجنة والنار وكل قضايا الآخرة كثيرة عديدة، منها قوله تبعًا لأقوال الماركسيين: (فكرة الجنة والنار التي سيطرت فيما مضى انحسرت الآن وليس فيها ما يهز الوجدان العصري) (¬٥)، وتقريره بأن الجنة والبعث مجرد وهم (¬٦)، وتكذيبه الصريح بوجود الجنة والنار، وانتفاخه المادي بدعوى أنه لا يوجد مجتمع أنهار؛ لأنه لا يؤمن بالبعث والحساب (¬٧)، وجحده عذاب
---------------
(¬١) الآية ١٨ من سورة الشورى.
(¬٢) الآيتان ٣٤ - ٣٥ من سورة الدخان.
(¬٣) ديوان سميح القاسم: ص ٦٩.
(¬٤) الأعمال الشعرية لممدوح عدوان جـ ٢ للخوف كل الزمان: ص ٩٢ - ٩٣.
(¬٥) مسافة في عقل رجل: ص ٦ - ٧.
(¬٦) انظر: المصدر السابق: ص ٣١.
(¬٧) انظر: المصدر السابق: ص ١١٢ - ١١٣.