كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
هي الأنا والأنت يا حبيبتي
وما الوراء إلا ظلمة
كالموت، كالإله لا نعرفها) (¬١).
وقوله:
(أنا خالد فكيف تريدني أن أتبع؟ ) (¬٢).
ومن هذا القبيل قول البياتي الماركسي المتعصب:
(سيدتي، لم تؤمن، حتى الآن بأن الأرض تدور
وبأنا ذرات، لا تفنى، سابحة في النور) (¬٣).
أمَّا الشيوعي الفلسطيني والحداثي الشهير: سميح القاسم فإنه يصرح باعتقاده الدهري في قوله:
(سل جدك المحدودب الأعمى
وسل أبويك، هدهما العذاب وقوست ظهريهما
عجلات شيء واسمه الدهر
الذي لا ينتهي) (¬٤).
وفي موضع آخر يتبجح بإلحاده مفاخرًا بالشيوعية التي يعدها نهارًا وتقدمًا، ويعد الإسلام والإيمان بالآخرة تخلفًا ورجعية وليلًا دامسًا وانغلاقًا، في سياق مادي يقدس الإنسان ومشيئته التي -يراها حسب منظوره الجاهلي
---------------
(¬١) المصدر السابق: ص ٢٥٢.
(¬٢) المصدر السابق: ص ٢٨٥.
(¬٣) ديوان البياتي ٢/ ٤٣٥.
(¬٤) ديوان سميح القاسم: ص ٣٠٧.