كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)

- أنها لا تهزم ولا تذوي ولا تهرم، والتي من أجلها يكره الآخرة -إن كان يؤمن بالآخرة-، ويعشق الدنيا والحياة فيها، على سنن الدهريين من قديم الزمان إلى اليوم، كل ذلك في قوله:
(وما لليل لا يفهم
بأن الشمس لا تلجم
وأن المارد الجبار سوف يهشم القمم (¬١)
وما لنبوخذ المأفون لا يقنع
بأن جذورنا في الأرض راسخة. . ولن تقلع
وأن مشيئة الإنسان لا تذوي. . ولا تهرم
واني أكره الأخرى
وأعشق أعشق الدنيا
وإني شئت أن أحيا! وأن أحيا! ) (¬٢).
قال اللَّه تعالى {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ (٧) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨)} (¬٣).
وقال تعالى: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢١٢)} (¬٤).
---------------
(¬١) هكذا في المطبوع ولعل مراده القمقم.
(¬٢) المصدر السابق: ص ٥٨٩.
(¬٣) الآيتان ٧ - ٨ من سورة يونس.
(¬٤) الآية ٢١٢ من سورة البقرة.

الصفحة 1425