كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
- أي موبقات تعني، إنك ستجد في الجنة مايذهب العقل ويوجع الفؤاد، هل ترى ما نحن عليه الآن، إنه من صنع الإله، فما يقذره يحدث لنا. . .) (¬١).
ويقول عن أحدهم: (لقد أسهب في وصف الجنة، وغذى عقول الناس بالوهم الرخيص من الكلام حتى صدقوه، فهو يحبس نفسه عن الناس حتى لا يضربوه بالنعال) (¬٢).
ويتهكم بالمؤمنين وعقيدتهم في اليوم الآخر قائلًا: (هذه هي جنتهم الموعودة جنة عرضها السموات والأرض، لكن هل حقًا ما يعتقدون، بعثًا بعد موت؟ ! حياة أخرى بعد الحياة الأولى. . .) (¬٣).
ويطلق ألفاظًا سوقية على الجنة فيقول عنها:
(إنها جنة اللذة الحسية. . .
إنه مبروك. . حاسي حمى جنة المسكرات
مبروك يتقدم نحوي يعرض بضاعته. . أفيون. . حشيش. . خمور) (¬٤).
وفي حوار روائي يسأل أحدهم:
(- والجنة والنار؟
- الجنة هي ما تراها أمام عينيك. . حضارة شعبنا، والنار هي التي تشوى عليها اللحم) (¬٥).
ويقول: (. . . الانحلال يأتي من داخل المجتمع نفسه بتحلل خلاياه، فالحضارة بعناصرها الأساسية من أرض وشعب وإرادة عمل لا صلة بينها
---------------
(¬١) و (¬٢) المصدر السابق: ص ١٨ - ١٩.
(¬٣) المصدر السابق: ص ٣١.
(¬٤) و (¬٥) المصدر السابق: ص ٣٢ - ٣٣.