كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
الفصل الثاني الانحرافات المتعلقة بالقدر
الإيمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس من أركان الإيمان وأصل من أصول الإيمان ولا يعتبر المكلف مسلمًا إلّا بإيمانه بالقضاء والقدر، كما جاء في حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- في سؤال جبريل -عليه السلام- للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومنه أنه سأله عن الإيمان فقال -عليه الصلاة والسلام-: "أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت" (¬١).
ومن النصوص المخبرة عن قدر اللَّه أو الآمرة بالإيمان به قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)} (¬٢)، وقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} (¬٣)، وقوله جلَّ ذِكره-: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣)} (¬٤) وقوله سبحانه: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} (¬٥)، وقوله سبحانه: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ
---------------
(¬١) جزء من حديث طويل سبق تخريجه، وهذا لفظ مسلم.
(¬٢) الآية ٤٩ من سورة القمر.
(¬٣) الآية ٢ من سورة الفرقان.
(¬٤) الآيات ١ - ٣ من سورة الأعلى.
(¬٥) الآية ٣٨ من سورة الأحزاب.