كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
محض صلاه
وسلاح في يدي ضد السلاطين وأحفاد الغزاه) (¬١).
ويقول:
(حتمي أمري الحرف
قدري، ناري الحرف
وطني منفاي الحرف) (¬٢).
وهكذا ينطرح البياتيّ عبدًا للحرف والشعر ويصلي لها ويقدسها معتقدًا أزليتها وأبديتها، ويخاطب الشعر قائلًا: (إلهي بين يديك أنا قوس فاكسرني. . .) (¬٣)، ويقول واصفًا كلماته بكلمات اللَّه تعالى التى لا تنفد: (لو كان البحر مدادًا للكلمات لصاح الشاعر: يا ربي نفد البحر وما زلت على شواطئه أحبو) (¬٤).
ويتحذلق ممجدًا الإبداع إلى حد مقارنته بالخلق وهو مهووس كغيره من الحداثيين بهذه الكلمة فيقول: (العربات الذهبية حاملة للجسد المنفي بذور الإبداع ونار الخلق الأولى من أي السنوات الضوئية يأتي هذا الضيف. . .) (¬٥).
وبنفس مجوسيّ يقول واصفًا الشعر:
(خرجت من نار الشعر طقوس الحب. . .
خرجت من نار الشعر الآيات
ونبيّو الثورات. . .) (¬٦).
---------------
(¬١) ديوان البياتيّ ٢/ ٤١٧.
(¬٢) المصدر السابق ٢/ ٤٢٥.
(¬٣) و (¬٤) المصدر السابق ٢/ ٤٢٩.
(¬٥) و (¬٦) المصدر السابق ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣.