كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 3)
ونحوه قول نزار:
(قضينا العمر في المخدع
وجيش حريمنا معنا
وصك زواجنا معنا
وصك طلاقنا معنا
وقلنا اللَّه قد شرع
ليالينا موزعة
على زوجاتنا الأربع) (¬١).
ثم يضيف:
(تظل بكارة الأنثى
بهذا الشرق عقدتنا وهاجسنا
فعند جدارها الموهوم قدمنا ذبائحنا
وأولمنا ولائمنا
نحرنا عند هيكلها شقائقنا
قرابينًا. . . وصحنا "واكرامتنا"
صداع الجنس مفترس جماجمنا
صداع مزمن بشع من الصحراء رافقنا
فأنسانا بصيرتنا، وأنسانا ضمائرنا) (¬٢).
لقد قلب نزار القضية رأسًا على عقب، فحول العفاف والشرف إلى
---------------
(¬١) الأعمال الشعرية ١/ ٦٣٦.
(¬٢) المصدر السابق ١/ ٦٣٩.