كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 3)

العرب، كل ذلك يوصل إلى النتيجة الحتمية في أن هذه الأحزاب كانت أداة لتنفيذ المآرب اليهودية في المنطقة.
وقد تمسكت الأحزاب الشيوعية العربية بالمواقف السوفيتية وأعلنت -تبعًا لروسيا- قبول قرار التقسيم، بل دافع الماركسيون العرب عن هذا القرار واعتبروه قرارًا حكيمًا! ! ، وكان ممن أعلن تمسكه بهذا القرار وبسائر المواقف السوفيتية المؤيدة في حقيقتها لليهود، والمخادعة في ظاهرها للعرب، كل من الحزب الشيوعي الأردني (¬١)، وفرعه المسمى التنظيم الشيوعي الفلسطيني في الضفة الغربية (¬٢)، والحزب الشيوعي التونسي الذي كان في حقيقته أحد فروع الحزب الشيوعي الفرنسي (¬٣)، والحزب الشيوعي السوداني (¬٤)، والحزب الشيوعي السوري اللبناني (¬٥)، والحزب الشيوعي العراقي (¬٦)، والحزب الشيوعي الفلسطيني الذي كان أكثر أعضائه من اليهود منذ نشأته، وكانت مواقفه المؤيدة لليهود وللدولة العبرية من أصرح المواقف وأجلاها (¬٧)، وقد عملت الانقسامات عملها في هذا الحزب، وكان مما خرج من تحت هذا الحزب: حزب "راكاح" "القائمة الشيوعية الجديدة" بقيادة "مائير فلينر" وانضم إليه مجموعة كبيرة من العرب الماركسيين وخاصة شعراء الحداثة المعروفين بشعراء الأرض المحتلة وأشهرهم محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم (¬٨)، والحزب الشيوعي المصري بسائر أقسامه المنشقة عن بعضها مثل "ايسكرا" "الشرارة" و"تحرير الشعب" و"حدتو"
---------------
(¬١) و (¬٢) انظر: موسوعة السياسة ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣.
(¬٣) انظر: المصدر السابق ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(¬٤) انظر: المصدر السابق ٢/ ٣٧٢ - ٣٧٦، وكتاب التائب من الردة الشيوعية أحمد سليمان: ومشيناها خطى.
(¬٥) انظر: المصدر السابق ٢/ ٣٧٦ - ٣٨٣.
(¬٦) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤٠١ - ٤٠٦، وكتاب العضو السابق في الحزب مالك سيف "للتاريخ لسان".
(¬٧) انظر: المصدر السابق ٢/ ٤١٠ - ٤١٤.
(¬٨) انظر: المصدر السابق ٢/ ٣٠٨.

الصفحة 2161