كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)

والعقدي لديهم، فالسياب يطرح أسئلة شك في اللَّه تعالى ويسأل هل يؤمن الناس بأن في السماء مدبرًا سمعيًا بصيرًا؟ :
(نرى العراق يسأل الصغار في قراه
ما القمح؟ ما التمر؟
ما الماء؟ ما المهود؟ ما الإله؟ ما البشر
فكل ما نراه
دم ينز أو حبالٌ، فيه، أو حفر. . .
أكانت النساء والرجال مؤمنين
بأن في السماء قوة تدبر
تحس تسمع الشكاة تبصر
ترق ترحم الضعاف تغفر الذنوب؟ ) (¬١).
ويسترسل السياب في هذه القصيدة مؤلهًا أوثان اليونان:
(ليعوسر بروس في الدروب
وينبش التراب عن إلهنا الدفين
تموزنا الطعين. . .
أواه لو يفيق
إلهنا الفتيُّ لو يبرعم الحقول. . .
عشتار ربة الشمال والجنوب. . .
ليعوسر بروس في الدروب
لينهش الآلهة الحزينة، الآلهة المروعة
---------------
(¬١) ديوان السياب: ص ٤٨٤.

الصفحة 241