كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
أيها الرب الرخامي المعلق
أيها الشيء الذي ليس يصدق
دمت للشرق. . لنا
عنقود ماس. .
للملايين التي قد عطلت فيها الحواس) (¬١).
وإذا انتقلنا إلى ما يسمى بشعراء المقاومة العربية، إلى شعراء من فلسطين فسوف نجد المضامين نفسها تتكرر في قوالب وعبارات مختلفة، فها هو الشاعر الشيوعيّ الفلسطينيّ سميح القاسم (¬٢) يتحدث عن نفسه وشعره وفكره وعقيدته وكتبه:
(ربما تكسد في الأسواق كتبي
ربما ينقلب الأنصار أعداءً، وقد ينفض مني الكف صحبي
ربما أبقى وحيدًا
أنا والحزن ودربي
ربما. . لكنني أقسم بالحرف الملبي
بكيان من صنيعي صار ربي صار ربي
أن أسوق النار من كل طريقِ
واذريك رمادًا عن حريقي) (¬٣).
أمّا الكيان الذي صار ربًا له فهو الكيان الشيوعيّ الذي انتمى إليه
---------------
(¬١) المصدر نفسه ١/ ٣٦٦ - ٣٦٧.
(¬٢) سميح القاسم، حداثيّ فلسطينيّ شيوعيّ المعتقد، إسرائيليّ الهوية، أحد أعضاء الحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ "راكاح" شارك في مهرجانات عديدة ضمن الوفد الإسرائيليّ، له دواوين عديدة، مليئة بالانحرافات. انظر: تاريخ الشعر العربي الحديث: ص ٦٢٧.
(¬٣) ديوان سميح القاسم: ص ٤٧٥.