كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
وعلى نحو القول السابق قال أيضًا:
(عادت لقريتها
ولا قيد ولا جناح
ولا حيوان ولا إله) (¬١).
فمع جحده الإله لا يكتفي بذلك بل يقرنه بالحيوان، إمعانًا في الاستخفاف والتدنيس، ومثل ذلك قوله:
(لففت العباء حولي
تعكزت إلى القفر
إلى قمتي الجرداء
حيث الغبار ولا الإله) (¬٢).
ويقول أمل دنقل:
(خصومة قلبي مع اللَّه ليس سواه
. . . .
فهل نزل اللَّه عن سهمه الذهبيّ لمن يستهين به
هل تكون مكان أصابعه بصمات الخطاه
خصومة قلبي مع اللَّه. . ليس سواه) (¬٣).
ويقول ممتدحًا الشيطان الذي اتبعه، لكونه رفض أمر اللَّه وتمرد عليه:
(المجد للشيطان معبود الرياح
من قال "لا" في وجه من قالوا "نعم"
---------------
(¬١) الأعمال الكاملة لتوفيق صائغ: ص ٢٧٦.
(¬٢) المصدر السابق: ص ٣٠٤.
(¬٣) ديوان أمل دنقل: ص ٣٤٤.