كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
بالدم بالأحرار
بالعزم المسعر، بالرياح
لتبرقعن نسورنا أعشاشها
بلظى الكفاح) (¬١).
ويقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من حلف بغير اللَّه فقد كفر أو أشرك" (¬٢).
ولولا قصد رصد صنوف الانحرافات لما أوردت مثل هذه القضية وأشباهها؛ لأن القوم قد انغمسوا في ما هو أبشع من ذلك من ألوان الكفر والإلحاد.
ومن أمثلة انحرافاتهم في هذا: التفاخر بعدم الخشية من اللَّه مثل قول توفيق صايغ:
(ارتعدت ركبتاي اصطكتا
لا لخشية اللَّه.
انقلبتْ خشيتي الخاليهْ
مرقصًا فاحشًا بروما) (¬٣).
ومن ذلك أيضًا: التهكم بالدعاء الموجه إلى اللَّه سبحانه، واعتباره وباءً وفراغًا، ومجرد عناء لا فائدة من ورائه، يقول أمل دنقل:
(ودعونا اللَّه أن يكشف عنا الغمة المنعقده:
أعطنا ليلة حب واحدة
---------------
(¬١) ديوان توفيق زياد: ص ٢٨٥ - ٢٨٦.
(¬٢) أخرجه الترمذي في كتاب الأيمان والنذور باب ماجاء في كراهية الحلف بغير اللَّه ٤/ ١١٠، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور باب كراهية الحلف بالآباء ٣/ ٥٧٠، وأحمد في مسنده عن ابن عمر ١/ ١٢٥.
(¬٣) الأعمال الكاملة لتوفيق صايغ: ص ٣٠٥.