كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)

والعبادة، وما فيها من ارتماء وامتداح للسفر والقمر والبحر رموز الغرب وثقافته ونظم حياته.
وفي تهكم بالصلاة أو الدعاء والألوهية يقول:
(بين ريتا وعيوني بندقية
والذي يعرف ريتا ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسيلة! ) (¬١).
ويجعل السماء وما يأتي منها أغلالًا، والدعاء والصلاة عديمة الفائدة، فيقول:
(رأينا أصابعه تستغيث، وكان يقيس السماء بأغلاله
. . . .
ينادين يافا
فيأتي الصدى حرسًا
ومن يومها، كفت الأمهات عن الصلوات وصرنا
نقيس السماء بأغلالنا) (¬٢).
أمّا زميله في النضال! ! سميح القاسم فيرى أن قمة تفوقه تكون بالتطهر والبراءة من السماء، فيقول:
(من قديم الزمان!
قبل كانوا سعاة
في بريد الإله
---------------
(¬١) المصدر السابق: ص ١٩٢.
(¬٢) ديوان محمود درويش: ص ٤٤٨ - ٤٤٩.

الصفحة 362