كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)

معبدي افتح لقلبي الباب لا تقس عليه) (¬١).
وفي قصيدة بعنوان "أنشودة - الأبدية" قالت في مقدمتها: (إلى القيثارة الإلهية التي منحت الإنسانية أروع الألحان إلى تشايكوفسكي الموسيقي الروسيّ، ذكرى لمرور أربع وخمسين سنة على وفاته) (¬٢)، قالت في مدحه:
(آه يا أيها الملاك إلى رو ... حك في الموت حن روحي الحزينُ
. . . آه لو بعت كل عمري ... بيوم شاعري يراك فيه وجودي
من بعيد أرنو إلى الهيكل السا ... مي وأصغي إليك يا معبودي) (¬٣)
أمّا البياتي فقد ضرب في هذا المستنقع بحظ وافر، وأقواله من هذا القبيل كثيرة، منها قوله:
(أكتب تحت قدم الأميرة العاشقة الكاهنة المعبودة التمثال أشعارا) (¬٤).
وقوله:
(ترحل الشمس إلى البحر
وفي يدها خصلة شعر الملكة
وقناع وثني ودم
سال فوق الطرقات المهلكة
وأنا الكاهن في معبدها
تركتني فوق أرض المعركة) (¬٥).
وفي مقطع له بعنوان "المعبودة" يكرر معاني الانحراف العباديّ في
---------------
(¬١) المصدر السابق ١/ ٦١٦ - ٦١٩.
(¬٢) و (¬٣) المصدر السابق ١/ ٦٢٨ - ٦٣٠.
(¬٤) ديوان البياتي ٢/ ٢٨٧.
(¬٥) ديوان البياتي ٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠.

الصفحة 380