كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)

وقال في موضع آخر:
(كم قرأنا فيه من سحر لياليك كثيرًا
عن جبين يهب العمر تناهيد ورحمه
ورسمنا وجهك المعبود فوق المنزل
وعلى صدر الربيع المقبل) (¬١).
وفي تمرد على اللَّه وشرعه ودينه وابتعاد عن العبودية له، مرتميًا في أحضان عبوديات أخرى، يقول:
(حين أخلع عني ثياب السماء
فأنا أتقدس -في صرخة الجوع- فوق الفراش الخشن) (¬٢).
أمّا محمود درويش المناضل الفلسطينيّ الشيوعيّ! ! فقد كثر هذا النوع من الانحراف في شعره، ومن ذلك قوله عن فلسطين:
(عيونك شوكة في القلب
توجعني وأعبدها) (¬٣).
وقوله تحت عنوان "آه عبد اللَّه":
(فاجأوه مرة يلثم في الموال
سيفًا خشبيًا وضفيره
حين قالوا: إن هذا اللحن لغم
في الأساطير التي نعبدها
قال عبد اللَّه:
---------------
(¬١) المصدر السابق: ص ٢٣٦.
(¬٢) المصدر السابق: ص ٢٧٢.
(¬٣) ديوان محمود درويش: ص ٧٩.

الصفحة 385