كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
الأيام الثورية التي يفاخر بها تجار المبادئ والأوطان:
(أكاد أن ألمحه قادمًا ... يوزع الأرض ويعطي الديار
يمسح عن أيامنا رعبها ... وعن عيون الكادحين الغبار
أعبده أقرأ في عينه ... أحلامنا والأغنيات الكبار) (¬١)
أمّا الوطن فيقول في وصفه:
(وطن النهار ومعبد الزمن ... أنا عائد لأراك يا وطني) (¬٢)
وعن بلاده يقول:
(وأريدها دينًا وأعبدها ... ولها صلاة الروح والجسد) (¬٣)
ويقول:
(يا من يدلني على طريقها ... طريق أحلى المدن
يرجعني توًا إلى حبيبتي ... معبودتي. . . لليمن) (¬٤)
ويقول عن بعض بلاده:
(أهوى زبيد وأعبدها) (¬٥).
ثم يزجي نفسه عبدًا لشفة وذلك في قوله:
(صوت من الأرض
صار ينبت كالعشب في القلب
يفترش العين طوعًا وكرهًا على حافة النهر
---------------
(¬١) ديوان المقالح: ص ٤٣٠.
(¬٢) ديوان المقالح: ص ٤٥٤.
(¬٣) المصدر السابق: ص ٤٥٨.
(¬٤) المصدر السابق: ص ٥٢٣.
(¬٥) المصدر السابق: ص ٥٦٤.