كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
فوق سريري
على شفة كنت أعبدها. . .) (¬١).
ومثال آخر نذكره عن محمد الماغوط الذي استروح أن يوجه عبادته للخريف في قوله:
(كالذئاب في المواسم القاحلة
كنا ننبت في كل مكان
نحب المطر
ونعبد الخريف) (¬٢).
أمّا العبادة الحقة للَّه تعالى فإنه يسخر بها ويستخف بشأنها، ومثال قوله عن الدعاء في مقطع له بعنوان "من العتبة إلى السماء":
(الآن
والمطر الحزين
يغمر وجهي الحزين
أحلم بسلم من الغبار
من الظهور المحدودبة
والراحات المضغوطة على الركب
لأصعد إلى أعالي السماء
وأعرف
أين تذهب آهاتنا وصلواتنا؟
آه يا حبيبتي
---------------
(¬١) المصدر السابق: ص ٥١٠.
(¬٢) الآثار الكاملة لمحمد الماغوط: ص ٣٠٨.