كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)
دينهم وأمتهم، ويسممِهم (البله الذين يجعلون الحداثة ناقضة للإيمان) (¬١)، ويصفهم بـ (الكهول - المهدفون أهداف النواعير) (¬٢) و (تخثر التراثي) (¬٣)، ويدافع عن البياتي ونازك قائلًا: (لم يتعمد هؤلاء جرح عقيدة أمتهم) (¬٤)، وهي تزكية ومدافعة باهتة عن ماركسي يقول:
(يغني عمر الخيام يا أخت
حقول الزيت واللَّهُ
يغني طفله الصلوب في مزرعة الشاة) (¬٥).
ويقول:
(على أبواب طهران رأيناه
يغني الشمس في الليل
يغني الموت، واللَّهُ
على جبهته جرح عميق فاغر فاه) (¬٦).
ويقول:
(أتخطى الوضع البشري
أدور وحيدًا حول اللَّه وحول منازله في الأرض) (¬٧).
ويقول: (موسيقي أعمى ينزف فوق الأوتار دمًا، يرفع مثلي يده في صمت فراغ الأشياء، ويبحث عن شيء ضاع، يدور وحيدًا حول اللَّه،
---------------
(¬١) عكاظ عدد ١٠٥٩٣ في ١٨/ ٣/ ١٤١٦.
(¬٢) القصيدة الحديثة وأعباء التجاوز: ص ١١، ١٥.
(¬٣) المصدر السابق: ص ٢٠٨.
(¬٤) المصدر السابق: ص ١٥٤.
(¬٥) ديوان البياتي ١/ ٢٩٦.
(¬٦) ديوان البياتي ١/ ٢٩٧.
(¬٧) المصدر السابق ٢/ ٤٠٣، ٤٠٤.