كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)

المستطير، وأقوالهم المنحرفة في الأسماء والصفات كثيرة.
فمن أقوال السياب: ما تفوه به من كلام موجه إلى اللَّه تعالى يصفه فيه بالإحراج والظلم، ويسأله باستخفاف، ويجعل له قلبًا يسعد ويخيب، ويجعل له تاجًا يهوي، وعرشًا يخر، وذلك في قوله:
(بكاؤك وارتعابك فيه للَّه إحراج
وباسمهما أسائله الحساب: أتضرع الأطفال
لتشهد لوعة الآباء؟ تسعد قلبك الآمال
تخيب! !
يكاد يهوى من صراخي عنده التاج.
ويُهدم عرشه ويخر، تُطفأ حوله الآباد والآزال
ويقطر لابن آدم قلبه ألمًا وينفطر) (¬١).
ويصف اللَّه بأن له خاطرًا، وذلك في قوله:
(هل أن جيكور كانت قبل جيكور
في خاطر اللَّه. . في نبع من النور؟ ) (¬٢).
ويخاطب جيكور قريته العراقية ويتعدى على اللَّه فيجعل وجهه -جَلَّ وَجْهُ رَبّي- من قدره وذلك في قوله:
(لولاك يا جنتي الخضراء، يا داري
لم تلق أوتاري
ريحًا فتنقل آهاتي وأشعاري
---------------
(¬١) ديوان السياب: ص ١٦٧.
(¬٢) ديوان السياب: ص ١٨٨.

الصفحة 545