كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 1)

ويصف اللَّه تعالى بالفزع والنوم، وذلك في قوله:
(في ذلك السكون ليس فيه
إلّا الرياح العاويه
سيفزع اللَّه من الأموات
ويسحب الموت ويغفو فيه
مثل دثار في الليالي الشاتيه) (¬١).
ويقرر أن اللَّه التقى هو والإنسان والأموات والأحياء، وذلك في قوله:
(يا من حملت الموت عن رافعيه
من ظلمة الطين التي تحتويه
إلى سماوات الدم الواريه
حيث التقى الإنسان واللَّه والأموات والأحياء في شهقةٍ
في رعشة للضربة القاضيه) (¬٢).
ويصف اللَّه بأنه تمسه الأيدي -جلّ وتقدس-، وذلك في قوله:
(. . . حتى تروّى من مسيل الدماء
أعراق كل الناس، كل الصخور
حتى نَمس اللَّه.
حتى نثور) (¬٣).
أمّا قصيدته التي بعنوان "في المغرب العربي" فمليئة بالكفر والسخرية باللَّه تعالى ودينه ورسوله، ووصف اللَّه تعالى بالموت والبكاء والمشي على
---------------
(¬١) ديوان السياب: ص ٣٠٥.
(¬٢) المصدر السابق: ص ٣٧٩.
(¬٣) المصدر السابق: ص ٣٨٨.

الصفحة 547