كتاب الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها (اسم الجزء: 2)
زملائي الشعراء حجرة صغيرة في الجسر الذي يصلنا بجذورنا وبحاضر العالم) (¬١).
وفي تطبيق عملي يستعير أدونيس العبارات والمصطلحات اليهودية، ويستخدمها في إجلال مثلًا "مزامير الإله الضائع" (¬٢)، وفي مقطوعة "إرم ذات العماد" يسمي المقطع الأول "مزمور" (¬٣)، ونحوه في مقطوعة "الزمان الصغير" (¬٤).
وفي بعض كلامه يعبر عن إعلانه الحداثي التدميري بقوله:
(أعلن طوفان الرفض
أعلن سفر تكوينه) (¬٥).
ويستخدم أسماء يهودية وردت في التوراة، مثل قوله في امتداحه لنفسه، وادعائه القدرة على البعث والإحياء والإبداع الدائم: (قادر أن أصير وجهي بحيرة للبجع، وأجعل أهدابي غابات وأصابعي ربيعًا وأعراسًا، قادر أن أبعث أليعازر في كل خطوة أخطوها") (¬٦).
و(يعتقد أدونيس أن هناك عوامل كثيرة مهدت لقصيدة النثر منها "التوراة، والتراث الأدبي القديم في مصر وبلدان الهلال الخصيب على الأخص") (¬٧).
---------------
(¬١) الحداثة الأولى: ص ١١١.
(¬٢) الأعمال الشعرية الكاملة ١/ ٢١٣.
(¬٣) المصدر السابق ١/ ٣٥٥.
(¬٤) المصدر السابق ١/ ٣٨٣.
(¬٥) المصدر السابق ١/ ٣٢٨.
(¬٦) المصدر السابق ١/ ٥٨٦.
(¬٧) أفق الحداثة: ص ٧٤ وقد نقل هذا عن أدونيس من مجلة شعر عدد ١٤: ص ٧٧.