لا يدعو عبد إلا استجيب له فيها، إلا أن يكون عريفاً أو شرطياً أو جابياً أو عشاراً أو صاحب عرطبة: وهو الطنبور، أو صاحب كوبة: وهو الطبل.
قلت: والطنبور من آلات العزف، وقد تقدم ذكره.
وقال ابن الأثير في [النهاية]: ومنه حديث علي رضي الله عنه: أمرنا بكسر الكوبة والكنارة والشياع.
وقال أيضاً: وفي صفته عليه الصلاة والسلام في التوراة: بعثتك بمحو المعازف والكنارات. قال: وهي بالفتح والكسر العيدان، وقيل: البرابط، وقيل: الطنبور، وقال الحربي: كان ينبغي أن يقال: الكرانات، فقدمت النون على الراء، قال: وأظن الكران فارسياً معرباً، وسمعت أبا نصر يقول: الكرينة: الضاربة بالعود؛ سميت به لضربها بالكران.
وقال ابن منظور في [لسان العرب]: قال ابن سيده: والكنارات يختلف فيها: فيقال: هي العيدان التي يضرب بها، ويقال: هي الدفوف، وقال ابن الأعرابي: الكنانير، واحدها كنارة، قال قوم: هي العيدان، ويقال: هي الطنابير، ويقال: الطبول.
وقال مرتضى الحسيني في [تاج العروس]: الكنارات بالكسر والشد وتفتح، واختلف في معناها: فقيل: المراد بها: العيدان، أو البرابط، أو الدفوف، أو الطبول، أو الطنابير. انتهى.
وأما الشياع، فقال الجوهري وغيره: هو صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر: حنين النيب تطرب للشياع